صــحـيـفـة تـــشــاد

جديد الأخبار
جديد الفيديو

مساحة إعلانية


جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
كتاب الصحيفة
اندجامينا القاهرة .. ذهاب و عودة

اندجامينا القاهرة .. ذهاب و عودة
04-12-2010 10:26 AM

أسعدتني جداً دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمر موسى لإنشاء تجمع لدول الجوار العربي خاصة لتأكيده على أهمية تشاد و ضمها إلى هذا التجمع .تشاد هذه الدولة التي لا يعرف كثير من المصريين عنها شيئاً يمكن اعتبارها عمقاً استراتيجياً لمصر و السودان و ليبيا ، كما إنها امتداد للعالم العربي فهي دولة فيها العربية لغة أساسية و أغلب سكانها ( حوالي 92% ) مسلمون ( 6% ) مسيحيون و البقية من ديانات وثنية محلية ، كما إن على أرضها نشأت مملكة عربية إسلامية قديمة هي مملكة كانم منذ القرن الثاني الهجري ( الثامن الميلادي ) و لم تسيطر عليها فرنسا سوى أربعين عاماً ( 1960:1920م. ) أي أن لسكانها ثقافة ليست ببعيدة عن ثقافتنا ، و مما أدهشني عندما زرتها أن كثيرا من أهلها يكنون وداً للشعب المصري و ستجد من يخبرك بعد الترحيب بك إن أمه من مصر أو إنه عاش و تربى في حارة بحي شعبي بمدينة القاهرة و سيصف لك مطعما مصريا يقدم الفول و الطعمية في قلب العاصمة التشادية اندجامينا N\'Djamena ، و غير ذلك مما يجعل هؤلاء الأشخاص قريبين إلى قلبك حتى و هم يتوجسون منك كغريب و يؤكدون لك : \" أنتم أفارقة بس بيض \" ..

هذه المسافة التي خلقها الفرق في درجة السمرة لم نحاول نحن إزالتها أبدا رغم إن ذلك سهل للغاية خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن علاقتنا بتشاد التي أغفلناها أو غفلنا عنها أمداً بعيداً لن تكون أبداً علاقة مانحين فقط بل ستتسم بالمشاركة ؛ فالتشاديون عندهم الكثير ليقدموه لنا تماما كما أنهم بحاجة لتعاوننا معهم .وهناك حكاية ستسمعها تتردد في العاصمة التشادية عن الشيخ المصري مبعوث الأزهر الشريف الذي تمكن من قلوب التشاديين خلال فترة بسيطة تلت قدومه إليهم . فلم يكن بمقدرة أي شخص أن يرى أرض الشارع خلفه إذا سار لأن المواطنين المحبين له يملأون الأفق تبركاً به و تقديراً لما يمثله من علاقة و رباط يقدسونه مع إخوانهم خلف الصحراء . هذا الرباط الذي أزعج المستعمر القديم ، فرنسا ، التي مازالت تفرض سيطرتها على الشعوب التي فشل جثومها على صدور أهلها مدة أطول ؛ فقررت – فرنسا – أن تغادر بجيوشها و تبقي تبعية هذه الشعوب لها بفصلهم عن جذورهم و تأكيد ثقافة مختلطة تلغي شخصية المواطن و تمنحه هوية جديدة تضمن بقاء بلده مخزناً للخيرات ، ضرعاً يمد المستعمر يده و يحلبه عندما يريد .فرنسا المنزعجة استطاعت بالتهديد تارة و بالإغراء أخرى أن تدفع الشيخ الأزهري لمغادرة تشاد إلى غير رجعة ، و تبعاً لرواية البعض لم يكن الرجل يرغب في المغادرة ، لكنه لم تكن باستطاعته مجابهة دولة دون أن يجد مساعدة من بلده خلف الصحراء حيث لا أحد يذكر أهلاً له و أخوة فصله عنهم شخص ماكر رسم الحدود بين بلادنا بأسلوب مريب يضمن صعوبة الاتصال بيننا .. ألا يجب علينا الآن أن نقوم نحن بخطوة جادة و ننشئ جسراً يأخذنا إلى إخوانناً ؟!رجل مصري فاضل قابلته في اندجامينا فكر في ذلك ، ثم لم يتوقف عند التفكير بل قام بإلقاء حجر في الماء الراكد. أنشأ متجراً كبيراً من أوائل المتاجر بل ربما كان الأول من نوعه لبيع السلع المصرية في قلب العاصمة التشادية . كان تحدياً حقيقياً خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الطريق الطويل غير المعبد الذي كان على قافلة من الشاحنات الكبيرة أن تقطعه بمعونة من أدلة الصحراء . طول المسافة ليس العائق الوحيد ؛ فالشاحنات تسير بمحاذاة بحر للرمال سبق أن التهم جيشاً كاملاً لم يظهر له أثر منذ 525 ق.م. كما نعرف جميعاً من قصة غزو الملك الفارسي قمبيز Cambyses لمصر . و بالإضافة لتخطي بحر الرمال يكون على الشاحنات عبور الحدود من مصر إلى ليبيا ثم إلى تشاد أو بدلاً من ذلك العبور إلى السودان ثم إلى تشاد آخذين في الاعتبار التوتر الذي يؤرق الحدود بين السودان و تشاد و الذي أرجو أن تؤثر الاتفاقيات الأخيرة في حل هذه الخلافات بين بلدين تضمان شعباً واحداً .عموماً يبقى على القافلة أن تقطع الصحراء التشادية من الشمال حتى أقصى الجنوب الغربي .كل هذا الطريق جعل القافلة الأولى تقضي عدة شهور في مسيرتها الشاقة بينما الرجل منتظر فراغ صبره في متجره الخالي من البضائع . ثم جاءت اللحظة الحاسمة ، وصلت أول الشاحنات ، و كانت فرحة عارمة ؛ فاستوت السلع في أماكنها خلال الليل و تناقل سكان المدينة الخبر بسرعة مما جعل البضائع غير محتاجة لإعلان كي تباع كاملة في اليوم التالي و تترك صاحب المتجر يخطط لقوافل أخرى ثم تنمو في ذهنه فكرة أكثر جرأة ، إذا كان الأمر على هذا النحو لماذا لا تنشئ مصر طريقا صحراوياً بالتعاون مع ليبيا و تشاد و السودان أيضاً يكون جسر خير بين هذه البلاد جميعها ؟حمل الرجل تساؤله في صورة دراسة للجدوى أنفق عليها من جيبه و توجه بها إلى بعض المسؤلين المصرين ، و رحب به بعض الوزراء و أثنوا على مشروعه الريادي ثم انتهى الأمر إلى أدراج المكاتب رغم جدواه العظيمة للتشاديين و المصريين أيضاً سواء بسواء .من هنا أجدد الدعوة إلى إنشاء هذا الطريق و فتح باب التواصل مع إخوان لنا نسيناهم طويلاً .كما لا يفوتني أن أحمد لليبيا و قائدها الأخ العقيد معمر القذافي قيامه بمبادرات مهمة نحو مد الجسر للتواصل و المساهمة في تنمية دولة تشاد و هو جهد لمسته بنفسي عند زيارتي للعاصمة التشادية اندجامينا .

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 786


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#150 Saudi Arabia [Adrmane wari]
2.88/5 (4 صوت)

04-12-2010 12:14 PM
لا استغرب كثيرآ من الاخوى العرب الذين ليس لديهم اي مهلومات عن تشاد’
لانهم مشغولين بقضايهم كاستار اكاديمي وغيرها من المسابقات الترفيحية
تشاد اقرب دولة لهم خارج جامعة الدول العربية من ناحية اللغة والثقافة
والجل منهم لا يعرفون اين طقع تشاد في افريقيا او في جزر الكاريبي ,,
وندهشون الإنتشار لغة العربية لو احد منهم قام بزيارة لائ سببآ كان.
تشاد تكفيها محيطها الافريقي الكبير :



[Adrmane wari]

ردود على Adrmane wari
Morocco [Fawzy Mansour] 04-19-2010 03:33 AM
أهلا وسهلا بكل ا


#151 Saudi Arabia [يزيد]
2.63/5 (4 صوت)

04-12-2010 05:57 PM
نعم الكثير من العرب لا يعرفون شيء عن تشاد وهذا ليس خطأهم ... لن السياسة التشادية دأبت على الاتصال بالقوة الاستعمارية وعزلة نفسها عن الجوسياسي والذي يفرضه المنطق والمصلحة لكن كان التجاهل من الطرفيين

ثم إن العلاقات المصرية التشادية أزلية بحكم الجغرافيا والتي لا يمكن لا حد أن يتجاهلها



[يزيد]

#152 Saudi Arabia [Adrmane wari]
3.04/5 (6 صوت)

04-13-2010 09:07 AM
وهذا ليس من خطأهم؟؟؟ خطأ من أذن,

خطأ التشاديين طبعآ! ماذا تقصد الاتصال باقوة الاستعمارية ؟ تشاد دولة مستقلة بقرارتها سياسيآ واقدصاديآ ولدينا جوسياسي رحب داخل افريقيا ومع العالم كله..
هل تعلم يا أخي (يزيد) أن ثاني اصعب استعمار فرنسي في افريقيا بعد الجزائر
كانت تشاد!.. لقد قاوم الشعب تشادي الاستعمار الفرنسي باكل ما أتى من القوى
ولم تسطيع فرنسا تسيطر عليها اكثر من أربعين عامآ لو كانت مرتبطة باقوة الاستعمار كما تدعي انت لا كانت اللغة والثقافة العربية في تشاد في قيبات الجب ...

[Adrmane wari]

#153 Saudi Arabia [محمدالبرسي]
2.88/5 (4 صوت)

04-13-2010 01:16 PM
الاتصال بالقوةالاستعمارية ياريت لوكان يرجع شي نستفيدمنه علي الاقل ابغي اعرف كم سنه لي حكوماتنا لديه علاقات مع القوة الاستعمارية اكيد سنوات طويلة وازليه المصيبه بلااي فايده الفرق كبيربين عاصمتناوقريه فرنسية وابكي يا وطن ويا مواطن ويا حكومه استمرمع علاقات مفروضه او غير مفروضه

[محمدالبرسي]

#182 Libyan Arab Jamahiriya [سليمان إبراهيم أبكر]
2.44/5 (5 صوت)

04-29-2010 05:57 PM
أخى العزيز أشكر ك على هذا القدير ....................
نحن لن نسغرب على هذا منكم ابدا


لهذا السبب نحن لانريد الانضمام الي الجامعة العربية

[سليمان إبراهيم أبكر]

#272 Malaysia [محمد بشير حماد]
4.75/5 (3 صوت)

08-27-2010 05:21 PM
يااأخي الكريم أن تشاد ليس لديها أي طموحات للانضمام الي جامعة دول العربية وان هذه الجامعة ليس لديها مصلحة للمسلمين ولا للأ فارقة بل كون لأجل مصالح عربية فقط وان هذه الشعب التشادي اذا انضم الي هذه الجامعة سيخسر 100% ويخلق له المشاكل فقط وسيستقل ثروات البلد لأجل انضمامه الي هذه الامة العربية ولا يحل له أي مشاكل أسأل عن نغسكةأولا: هذه الجامعة ليست قادرة علي حل المشاكل الدول العربية والمشاكل فيما بينهم فهل سيحل مشاكل للأمة الافريقية ؟ والله سيسير مثل صومالية وفلسطين والسودان ويمن ربما ستكون أسوا من هده الدول . أفهم يا اخي تشاد تنطق اللغة العربية لأجل القران وفهمه ولأجلاالاسلام وستة رسول الله صلي الله عليه وسلم لا لأجل طاعفة جماعية عنصرية يشوف نفسه هو الافضل من اخية الآخر اذا انضم اليّ قوم آخرون الي هذه الجامعة وسيكون المصير كيف في المستقبل ؟ تشاد دولة افريقية مسلمة وعضو في الاتحاد بتاع الافارقة وايضا عضو في المحكمة الجناياة الدولية ولها كل الشرف والتقدير هذا يكفي .تشاد الآن تعاني ضغوط عربية من حركات مصلحة تدعما العرب للاستفزاز عن تشاد ومع ذالك وهو يدافع عن نفسه برغم العنف والعنصرية العربية التي تأثرت اليه ويكون كيف اذا انضمت اليهم.اذا كان هذه الجامعة يخص بالاسلام او الدين تشاد سيساهم الي انضمامه و يكافح من اجله ولكن لسنا مضطرين للانضمام الي قبيلة عربية . لهذا السبب نحن لانريد الانضمام الي الجامعة العربية.

[محمد بشير حماد]

أحمد صلاح الدين طه
أحمد صلاح الدين طه

تقييم
5.69/10 (15 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الحقوق محفوظة لصحيفة تشاد الالكترونية 2010