المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلع ليس واجبا على المراة


shrozi
16-07-2007, 11:10
الخلع ليس واجباً
تحت هذا العنوان قرأت ما قاله نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.عبدالله بن بيه، في صحيفة «عكاظ» عدد الأحد الماضي الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة عندما سُئل إن كان من حق الزوج أن يرفض الخلع متى طلبت الزوجة ذلك؟ فأجاب بأن «مذهب جماهير العلماء أن قبول الخلع ليس واجباً على الزوج وأن حديث ثابت بن قيس حينما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بطلاق زوجته التي طلبت الخلع وقال: أتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، فأمره أن يُفارقها، إنما ذلك على سبيل الندب والاستحباب وليس على سبيل الوجوب». أما إن أصرّت الزوجة على طب الخلع «فعلى القاضي أن يتدخل للنظر في شأنهما، يقول الله سبحانه وتعالى: «فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يُوفق الله بينهما»، فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة فإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق، وإذا ظهر الضرر ناشئاً من قبل الزوجة طلبا منها أن تلتزم بآداب الزوجية، فإذا لم يقع بينهما صلح فإن القاضي يطلب من الزوج أن يقبل خلعها».
لقد توقفت عند هذه الإجابة طويلاً، فهي تقرر مسألتين: إحداهما أن خلع الزوجة للزوج أمر متروك قبوله أو رفضه للزوج، والآخر أن إرغام القاضي للزوج على قبول الخلع لا يتم إلا متى ثبت الضرر منه على الزوجة!
هاتان المسألتان يبدو فيهما واضحاً وضوح الشمس الانحياز ضد المرأة والتجاهل التام لمصلحتها، ففي الوقت الذي يظهر الزوج مطلق الحرية في تطليق الزوجة متى شاء وبدون حاجة لإبداء الأسباب، نجد الزوجة تقيّد بقيود مُؤبدة لا فكاك منها تبقيها في عصمة الرجل ما لم (تثبت) أن ضرراً وقع عليها ببقائها في عصمته، وهنا، عليها أن تدفع ثمن الخلاص من حرّ مالها، مع تقديم خالص الحمد والثناء للكرم الذي أحيطت به إن تم قبول إطلاق سراحها!
إن الاحتجاج برأي (جمهور العلماء) ليس حجة مُقنعة، خاصة أن د.ابن بيه يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو اتحاد يتوقع منه أن يكون له دور أكبر من مجرد ناقل لرأي جمهور العلماء، وعامة المسلمين ينتظرون من علمائهم أن يكونوا باحثين ومُنقبين ومفكرين ليستنبطوا الأحكام بالصورة الأقرب إلى الحق والعدل، فلا يقعوا في أخطاء غيرهم. فما الذي يثبت أن أمر الرسول لثابت بن قيس كان على سبيل الندب والاستحباب وليس على سبيل الوجوب؟ وما الدليل على أنه من حق الزوج أخذ عوض من زوجته على مفارقته لها حتى وإن ثبت أن ضرراً منه وقع عليها؟ أليس الحق والعدل أن يُرغم على تطليقها بلا مقابل؟ أما العوض فلا يستحقه إلا متى كرهت الزوجة البقاء معه دون ذنب منه، كما في حالة زوجة ثابت بن قيس.
إن الزواج عقد بين اثنين يتضمن وجود المودّة والرحمة بينهما، ومتى انتفى وجود ذلك وأضحت الحياة بينهما مليئة بالشقاق والأذى فإن من حق المتضرر أن يُلغي ذلك العقد ليذهب كل إلى سبيله، فعقد الزواج ليس عقد مبايعة يشتري به الزوج زوجته، فلا يمكن لها عتق رقبتها منه إلا برضاه وموافقته. وإذا كان من حق الزوج المطالبة بماله الذي أنفقه، فإنه ليس من حقه إطلاقاً إرغام الزوجة على البقاء معه.




منقول عن الدكتورة عزيزة المانع







اخوكم المحب ابو سعـــــــــيد النـــــــوارمي

محمد الدزي
16-07-2007, 16:07
أخي العزيز أبو سعيد أشكرك على هذه النقلة الرائعة والمفيدة بارك الله فيك .

shrozi
23-07-2007, 21:44
اشكرك اخي محمد الدزي علي اللفتة الطيبة


ابا سعــــــــــيد