::+: البحث في الاقسام والمواضيع :+::
   
..::'''''  منتديات تشـــــاد  '''''::..

العودة   ..::''''' منتديات تشـــــاد '''''::.. > أدبيات السياسة

أدبيات السياسة بين أديم الحاضر ومخاوف الغد .. جرح الأمس فوق جبين الوطن

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
افتراضي مفهوم الأمن القومي ومدى تأثيره على سياسات الدول (الجزء الأول)
قديم 21-04-2007, 12:40   رقم المشاركة [1]

 
hamitay
ضوء شـرف
 
 

التسجيل : Feb 2005 رقم العضوية : 40 الدولة : الرياض المشاركات : 988 عدد النقاط : 10

 

hamitay is on a distinguished road


hamitay غير متصل
 


مفهوم الأمن القومي ومدى تأثيره على سياسات الدول (الجزء الأول)

أهدف من هذه الدراسة المبسطة إيضاح دور وأهمية الأمن القومي في بناء سياسات الدول خاصة ومدى تأثير هذا المفهوم ومتطلباته على علاقاتها بالدول الأخرى وسنتخذ من الموقف الصيني تجاه أفريقيا ومن موقف الاتحاد الأوربي من تركيا أمثلة لإيضاح الفكرة ونظرا لتميز الدولتين اخترناهما فكما نعلم أن لكل دولة مقومات يجب توفرها دون ما يماثلها من الدول الأخرى فمثلا في المملكة العربية السعودية يجب أن تكون الدولة والحكومة ذات طابع إسلامي ولكن هذا الشرط لا ينطبق على كل الدول وذلك نابع من موقع الدولة السعودية وأهميتها التاريخية .
إلا أن هناك بعض المقومات التي يجب أن تتوفر في جميع الدول والحكومات وخاصة فيما يتعلق بالأجهزة التي تخدم هذه الدولة ، وفي وضعنا نحن كدول نامية وافريقية بشكل خاص ينقصنا العديد من الأجهزة المهمة وخاصة في ما يتعلق بتقدم وتطور البلاد وعلى رأسها مجلس الأمن القومي .
وقبل الحديث عن مجلس الأمن لا بد من معرفة ماهية الأمن القومي فللأمن القومي تعريفات مختلفة في علم السياسة باختلاف البيئات والمدارس والظروف المحيطة والمراحل التاريخية .
فمن وجهة نظر دائرة المعارف البريطانية فإن الأمن هو ( حماية الأمة من خطر القهر على يد قوة أجنبية ) .
ويرى هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إن الأمن ( أي تصرفات يسعى المجتمع عن طريقها إلى حفظ حقه في البقاء ( .
ومن بين عدت تعريفات اطلعت عليها بالإضافة لما سبق كتعريف الباحث الياباني ( تاكايوكي يامامورا ) وتعريف الدكتور زكريا حسين ( أستاذ الدراسات الإستراتيجية والمدير الأسبق لأكاديمية ناصر العسكرية بمصر ) وبالرجوع إلى نظريات ومدارس قديمة مثل ما ذكره الفيلسوف هوبز أو نظيره مكيافيللي أرى أن مفهوم الأمن القومي بمفهومه الشامل لا يمكن نشوءه ونجاحه إلا في ظل حكم ديمقراطي حقيقي
وما توصلت إليه من تعريف خاص للأمن القومي الشامل هو أنه لا يمكن إيجاد هكذا تعريف وذلك يعود إلى عقلية الدولة حول مفهوم أمنها فالأمن القومي لمعظم دول العالم نستطيع تعريفه من وجهة نظري بــ : (القدرة على حماية الدولة من الأخطار الداخلية والخارجية الطبيعية منها والمفتعلة وإعداد الدولة وتجهيزها للتجاوز والتصدي لأي تهديد مستقبلي ) .
وهذا المفهوم لا يتماشى مع الانظمة الدكتاتورية أو غير الديمقراطية والأنظمة الاستعمارية والقوى العظمى فالأنظمة الدكتاتورية وغير الديمقراطية تسخر طاقات الدولة للحفاظ على استمرارية حكم الأنظمة نفسها وحماية الدولة من العدوان العسكري الخارجي وخير مثال على ذلك هو العالم العربي الذي لم يسع إلى إيجاد مفهوم عام للأمن القومي العربي إلا منذ العام 1992م - كما ذكر الدكتور زكريا حسين - وقد فشل الباحثون العرب في إيجاد هذا المفهوم لسببين رئيسيين في نظري وهما : -
• إن أغلب الأنظمة العربية دكتاتورية وهذا لا يتماشى مع مفهوم الأمن القومي .
• إن القادة العرب في بحثهم عن هذا المفهوم لم يمنحوا الباحثين إلا فترة زمنية قصيرة وهي ستة أشهر فقط .
وهناك أسباب إضافية كثير منها : -
• اعتماد الدول العربية في مسائل الأمن القومي على اللجان المخصصة في الوزارات كل حسب اختصاصه مما يجعلها عرضة للفساد بالرشوة والمحسوبية من حيث التخطيط والتنفيذ .
• إن الجهود العربية انكبت على مشاكل الدفاع المشترك أكثر من الأمن القومي ويظهر ذلك جليا في ميثاق جامعة الدول العربية الذي لم يتطرق إلى مسائل الأمن والمعاهدة العربية للدفاع المشترك .
وهذه هي نفس العقبات التي تواجهنا نحن الأفارقة فغياب فكر الأمن القومي الشامل لدى الزعماء والقادة الأفارقة ( معظمهم دكتاتوريون ) جعل القارة لا تستفيد من مصادرها ومواردها وثرواتها فمثلا نيجيريا التي تعتبر سادس أكبر منتج للنفط في العالم بينما يعيش 80 % من سكانها في فقر مدقع ودخل لا يتجاوز الدولار يوميا للفرد الواحد من هذه الطبقة .
أما الدول الاستعمارية والدول العظمى فإنها ليست في حالة دفاع فقط كما هي حالنا بل تسعى إلى تضييق الخناق ومزاحمة الأنظمة الأخرى في مجالات مختلفة للحد من الازدياد المطرد في قوتها ، فمن وجهة نظر تلك الدول إن وجود قوة كبيرة من نواحي متعددة يعتبر تهديدا لأمنها القومي وتسعى جاهدة إلى تقويض تلك القوة والحد من توسعها فالقوة المفرطة لدولة ما دون غيرها من الدول يخل بالميزان العالمي وهذا ما حصل تحديدا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي .
فمصلحة الدولة العليا وما يحفظ لها السبق الدائم على الساحة الدولية هي ما يهم هذه الفئة فمثلا لدينا الصين والتي توجهت بكل ثقلها نحو أفريقيا ودخلت من بوابة الاقتصاد وأنشأت منتدى اقتصادي أفروصيني ، وإذا ما رجعنا إلى الوراء نجد أن العلاقات الأفريقية الصينية ضاربة في التاريخ فحسب ما ذكر الباحث الصيني ( تسانغ باوتسنغ ) فإن تاريخ التبادل بين الشعب الصيني والشعوب الأفريقية طويل ويعود إلى العام ( 1368 - 1644 ) حيث قاد البحار الصيني ( تشنغ خه ) في فترة حكم أسرة ( سينغ ) أسطولا ضخما إلى الساحل الأفريقي الشرقي ثلاث مرات وهذا يعزز نسبيا ما قاله وزير الخارجية الصيني ( تشاوشينغ ) بأن الصين وأفريقيا بينهما تواصل ودي تاريخي يرجع إلى عصور ما قبل ألفي عام .
وتبرر الصين توجهها هذا على أنه من باب المبادئ الخمس للتعايش السلمي والتي ذكرها الدكتور محمد سميح حميد في مقاله ( الصين وأفريقيا ) وهي الاحترام المتبادل لسيادة الدول والمساواة والمنفعة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم الاعتداء .
إلا أن الصين وإن كانت دولة نامية ( اكبر دولة نامية ) إلا أنها لا تفكر بعقلية الدول النامية فقد دعمت الصين حركات الاستقلال الوطني الأفريقية منذ أواسط الخمسينيات من القرن الماضي دعما سخيا مما أكسب الصين ثقة الشعوب الأفريقية .
وفي الفترة الحالية تصب الصين جل اهتمامها على التعاون الاقتصادي مع أفريقيا بل وأنها تقدم قروض ضخمة لدول القارة بدون شروط سياسية مما يقوض سلطة وهيمنة المؤسسات المالية الدولية على أنظمة الدول الأفريقية كما حدث في حالة أنجولا والتي تلقت دعما وقروضا سخية من الصين مما جعلها توقف التعامل مع البنك الدولي فيما يخص مشروعها النفطي .
يظهر مما سبق أن الصين لا تسعى إلى كسب مصادر ومنافع اقتصادية في القارة الأفريقية فحسب بل تسعى إلى تقويض السيطرة الغربية عليها ومزاحمتها في إحدى أهم القارات في العالم من حيث المواد الأولية والموارد الطبيعية .
وهذا من صميم الأمن القومي الصيني ( جلب منافع لها ودرء الأخطار وتقويض الأعداء قدر المستطاع ) بغية وصولها إلى مصاف الدول العظمى .
هذا هو الهدف الحقيقي وراء التوجه الصيني لأفريقيا حسبما أرى وإلا بماذا نفسر التصرفات الصينية التالية : -
• وفقاً للباحث العالمي ( جوسوا كورلانتزاك ) فإن الدبلوماسية الصينية لم تظهر على خارطة القارة السمراء إلا عند حاجتها لعزل تايوان .
• ونسبة للباحث نفسه فإن الصين تقدم قروضا لأفريقيا وليس منحا ويعود ذلك إلى أن هذا يمكنها من استغلال هذه القروض لبسط نفوذها على الدول المتلقية .
• لدى الصينيين قوات حفظ سلام تعمل تحت راية الأمم المتحدة أكثر من أي عضو دائم بمجلس الأمن .
يدل ما سبق على الفكر الاستراتيجي الصيني وخياراتها التي تحافظ من خلالها على امنها القومي بالدرجة الأولى .

وللحديث بقية ......







توقيع hamitay



التعديل الأخير تم بواسطة hamitay ; 21-04-2007 الساعة 12:45.
  رد مع اقتباس
 
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سياحة في فرائد ابن خلدون المسـتبد العـادل الــتاريخ والحضـــارة 28 14-08-2008 14:00
الأمن الغذائي ( ركائزه - ضروراته – وأضرار انعدامه ) hamitay أدبيات السياسة 14 06-08-2007 09:45
مفهوم الأمن القومي ومدى تأثيره على سياسات الدول (الجزء الثاني) hamitay أدبيات السياسة 0 21-04-2007 12:50
مرئيات حول مجلس الأمن القومي التشادي hamitay أدبيات السياسة 8 17-04-2007 08:56
أهمية البترول في صياغة مفهوم الأمن القومي الأمريكي البروفيسور أدبيات السياسة 0 06-08-2005 13:20

الساعة الآن 05:05 بتوقيت تشاد
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
  :: TRAIDNT FORUM ::
  عضو بمعهد ترايدنت   عضو بمعهد ترايدنت
www.11c11.com copy right
الأعلى الاتصال بنا
الاتصال بنا الأرشيف مجموعة ترايدنت العربية للتصميم والاستضافة والدعم الفني
  مجموعة ترايدنت العربية للتصميم والاستضافة والدعم الفني  
الأعلى مـــوقــــع  تــشــاد