 |
اقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamitay |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
أو الإشارة إلى أن هذا الموضوع يختص برجال القانون ومنظريه وأحببت القاء نظرة عليه لتعميم الفائدة شح المعلومات عندي سببه عدم تخصصي بهذا المجال فنرجو العذر .
حالة الطوارئ ( المفهوم - الضرورات - الأضرار )
نسمع كثيرا من الأحيان عن إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية في بعض الدول ، ونرى ردود الأفعال المحلية والدولية المحتجة على ذلك وخاصة من منظمات حقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني .
فما هي حالة الطوارئ وما هي الأحكام العرفية ؟
يصف المحامي جبار جمعة اللامي حالة الطوارئ بـــ ( فرض إجراءات وأوامر وقرارات خطرة تكون في الغالب ماسه بحقوق الإنسان الأساسية للفرد ) .
أما المحامي ممتاز الحسن فيعرف حالة الطوارئ بـ ( نظام استثنائي محدد في الزمان والمكان لمواجهة ظروف طارئة وغير عادية تهدد البلاد أو جزء منها وذلك بتدابير مستعجلة وطرق غير عادية في شروط محددة ولحين زوال التهديد ) .
وبناءً على هذا التعريف يتضح لنا أن إعلان حالة الطوارئ في بلد أو إقليم ما يستوجب قرارات وقوانين خاصة بتلك المنطقة خلافا لما هو منصوص في القانون الأساس للدولة أو ما يعرف بالدستور الذي وجد لتنظيم الحكم والسياسة وتحديد الصلاحيات بين السلطات ورعاية شؤون الشعب ، وتعلن حالة الطوارئ في حال عجز الدستور عن حماية أمن مواطنيه في الحالات التالية : -
• إعلان الحرب والحالات التي تهدد بوقوعها .
• الاضطرابات الداخلية من تمرد أو انقلاب أو شغب يهدد الأمن والنظام .
• الكوارث الطبيعية والبيئية .
وهذا يقودنا لتساؤل مهم وهو لماذا يعجز الدستور عن حماية الشعب ؟
إن مهمة الدستور هي الحفاظ على الحريات الأساسية للفرد وخدش تلك الحقوق والحريات يجرم الإجراءات التي قد تحتاج السلطات التنفيذية لاتخاذها للحد من تبعات الكوارث الطبيعية والحروب أو الفتن المحلية كالحبس الاحترازي والاعتقال والتفتيش والمراقبة والتجسس .
وأفضل وصف وجدته لهذه الحالة ما سطره المحامي / حميد طارش الساعدي الذي يقول :
( إن فكرة قوانين الطوارئ تنطلق من مبدأ الضرورة ، حيث وجد الدستور أصلا لحماية الإنسان وحقوقه ومصالح الشعب فإذا وجد ما يهدد هذه الحقوق والمصالح وأصبح الدستور عائقا في درء هذه المخاطر هنا تتحقق الضرورة التي مفادها إصدار قوانين السلطة التنفيذية لمعالجة هذه المخاطر وهذا العمل مخالف للدستور ، لكنه يستمد شرعيته من الضرورة التي أدت إلى تشريع القانون وتستمد هذه النظرية مدلولها من القاعدة الرومانية القديمة التي تقول أن سلامة الشعب فوق القانون ....انتهى ) .
يتضح مما سبق أن عجز الدستور عن حماية الشعب نابع من الانتهاك الخطير الذي يتعرض له الفرد في ظل قوانين الطوارئ من اعتقال احترازي وإيقاف دون توجيه تهم ومنع النشر وغيرها .... الخ
ونشير هنا إلى أن القانون الدولي يبيح إعلان حالة الطوارئ ولكن وفق شروط وضوابط محددة جدا على رأسها تحديد سبب لإعلان حالة الطوارئ والمنطقة التي تشملها القوانين الجديدة ومدة سريان هذا الإعلان .
إلا أن الأنظمة في الدول النامية تستخدم هذا القانون لقمع الشعب واضطهاده واستغلاله لاغتيالالحريات والحقوق الأساسية للفرد ، وخاصة فيما يتعلق بالنشر والصحافة وحرية التنقل للأفراد .
ومن أشهر حالات الطوارئ المعلنة تلك المعلنة في جمهورية سوريا حيث أعلنت سوريا حالة الطوارئ منذ أكثر من أربعين عاما( 1 ) ، مع العلم أن قانون الطوارئ هو الساري فعليا في أغلب دول العالم العربي وبناء عليه فإنها تستخدم هذه القوانين لقمع الحريات والحقوق الإنسانية .
وما يحدث في الدول التي تحكمها الأنظمة الدكتاتورية من استخدام قانون الطوارئ لسنوات طويلة حتى بعد زوال أسباب إعلان حالة الطوارئ يبطل مشروعية هذه القوانين والتي استمدتها أساسا من أوضاع غير عادية واستثنائية وتنتهي شرعيتها بانتهاء تلك الأوضاع .
إن الأنظمة الدكتاتورية تحاول صبغ قراراتها وتصرفاتها المخالفة للقانون الدولي بصبغة شرعية وذلك بإعلان حالة الطوارئ وتطبيق الأحكام العرفية والتي تعتبر العائق الأساس أمام تطبيق الديمقراطية في تلك البلدان .
|
|
 |
|
 |
|
واصل يا أخي هذ الجهد لتثقيف الشباب
في النظريات السياسية والاعلامية والقانونية مع زميلك أبو محمود والآخرين....
فأعلم ان هذا جهد عظيم لتنوير الشباب
من أجل غد أفضل.
أبو جواهر