::+: البحث في الاقسام والمواضيع :+::
   
..::'''''  منتديات تشـــــاد  '''''::..

العودة   ..::''''' منتديات تشـــــاد '''''::.. > الــتاريخ والحضـــارة

الــتاريخ والحضـــارة دراسـات إنسانية .. وموضوعــات أثرية .. معالمنا ومعالمهم

إنشاء موضوع جديد  موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Talking حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 07-06-2006, 21:22   رقم المشاركة [1]

 
مصطفى بابكر
صاحب قلم
 
 

التسجيل : Mar 2005 رقم العضوية : 155 المشاركات : 1,111 عدد النقاط : 10

 

مصطفى بابكر is on a distinguished road


مصطفى بابكر غير متصل
 


حرب تشاد.. الكارثة الكارثة

بقلم: د. فتحي الفاضلي

1- منطقة الصراع
التعبير الدقيق عن كارثة الحرب التي جرت بين ليبيا وتشاد.. والتي تعارف على تسميتها بـ "حرب تشاد".. مهمة غير يسيرة.. ان لم تكن مستحيلة.. فقد شملت هذه الكارثة ما لا يطاق.. من احزان الارامل والثكالى.. ومن العبث بارواح البشر.. وفقدان الالاف من فلذات اكباد ليبيا.. زُج بهم في آتون حرب لا مبرر لها.. الا الجهل والعبث والاهمال.. فابتلعتهم.. بحار من رمال.. لا تعرف للرحمة والرأفة سبيلا.. ناهيك عن ذل الاسر.. وانكار الاسرى.. ومطاردتهم بعد الاسر.. والضياع.. وتفريق الشمل.. والتشرد وفقدان الاهل والاحباب والاصحاب.. وقهر الرجال واذلالهم.. وفرض الطلاق القسري.. على بعض من بقيت زوجاتهم في ليبيا.. وبقوا هم خارج ليبيا.. بل ناهيك عن اختطاف التلاميذ من مدارسهم.. واقحامهم في حرب لا ناقة لهم فيها.. ولا جمل.. دون تهيئة.. ودون عدة واعداد واستعداد.. زد على ذلك البلايين من ارزاق الليبيين.. ذهبت هباءً منثورا.. ابتلعتها هي الاخرى بحار الرمال.. كما ابتلعت قبلها ارواح الليبيين.. بل اضف الى كل ذلك.. الهزيمة العسكرية امام دولة.. يفترض انها من افقر دول العالم.. وامام جيش يفترض انه من "اضعف" جيوش العالم.. واقلها عددا وعدة وعتادا.. ليس ذلك فحسب.. بل ناهيك عن ضياع جزء من بلادنا.. يُفترض ان هذه الحرب.. ما قامت الا لاسترداده.. والذود عنه.. وحمايته.. فهزم الجيش.. وضاعت.. الارض.. والثروة.. وضاع معهما البشر.


حرب تشاد.. اذا.. صفحة قاتمة من تاريخ ليبيا.. وتاريخ البشرية.. والتعبير عنها.. بدقة وتجرد.. وبما يناسب حجمها.. مهمة.. كما ذكرنا.. غير يسيرة.. فهي.. اقرب الى "المذبحة" منها الى الحرب.. والمذابح ليست في حاجة الى من يطلع على تفاصيلها فقط.. بل في حاجة الى "افئدة" تستشعر الامها واحزانها وفواجعها.


وهذه الصفحات.. هي.. فصول من كتاب.. تحت عنوان "حرب تشاد.. الكارثة الكارثة"، اردته ان يكون توثيقا لهذه المأساة وتوثيقا لخلفياتها وتداعياتها، واردته ان يكون ايضا، وثيقة ادانة لهذا النظام العبثي، الذي لن تقوم لليبيا قائمة، الا برحيله، تماما، كما رحل عن بلادنا الاعداء والاستعمار والغزاة.



وسنبدأ كتابنا هذا، بمحاولة الالمام، وبقدر المستطاع، بالعوامل التي ساهمت في تشكيل منطقة الصراع الليبي التشادي.


لقد تأسست حول بحيرة "تشاد"، ممالك ودول وامارات، بعثت الحياة في المنطقة، وحولتها الى عالم مزدحم بالوقائع والاحداث والعادات، وعالم غني بالتاريخ والثقافة والتراث.


وكانت تلك الممالك، التي تقع وسط محيط من الرمال، تتمتع بادارة وتنظيم متميزين، كما كانت تتمتع، في اغلب عهودها، بالامن والامان والسلام، اكثر مما تتمتع به ممالك اخرى كانت تقع على ضفاف المتوسط . بل يروى ان المرأة، في بعض تلك الممالك والامارات، كانت تتزين بالذهب، ثم تقطع المسافات الشاسعة في قلب الصحراء وحدها، آمنة مطمئنة، فتصل الى ديارها دون ان يمسها سوءُ، مما يذكرنا بجزء من الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ... والله ليتمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللهوالذئب على غنمه.. البخاري"، لقد تحقق هذا الامر، في بعض الاوقات، في تلك المناطق النائية.


لم تكن تلك الممالك، اذا، فوضوية، فقد كانت تدار وفق قوانين ودساتير ولوائح متقدمة وراقية، بالنسبة الى الزمن الذي تأسست فيه، وانعكس ذلك على ابداعها في عالم الاقتصاد، والتجارة، والعلوم الانسانية، والتربية، وتنظيم الجيوش، والعلاقات الدولية العامة.


لكن الامر، لم يكن على مثل هذا الاستقرار والهدوء بصورة دائمة، فلم تتأسس تلك الممالك على طبق من فضة، بل تأسست بعد نزوح وهجرات وهروب، وبعد كر وصراع وفر، كما انهكتها الحروب والانشقاقات والنزاعات الداخلية والمحلية حتى ضعفت، واصبحت لقمة سائغة، إما لبعضها البعض، وإما لاعداء اخرين.


وسنتحدث، فيما يلي، وباختصار شديد جداً، عن ممالك "كانم"، و"كانم- بورنو"، و"واداي" و"الباقرمي"، وعن سلطنة "رابح"،والغزو الفرنسي، واستقلال تشاد، ووصول "فرانسوا تمبلباي" الى سدة الحكم، وذلك للوقوف على اهم العوامل التي ساهمت في تشكيل المنطقة دينيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ولنتعرف على مختلف اطراف الصراع، وندرك بالتالي، طبيعة الانقسامات بين التشاديين، ومدى تأثير ذلك على مسار الحرب الليبية التشادية.


مملكة كانم


هاجر آل "سيف" في القرن التاسع الميلادي، من الشمال الى الجنوب، وبالتحديد الى منطقة "كانم"، التي تقع في الشمال الشرقي من بحيرة تشاد، واسسوا مملكة، عُرفت بمملكة "كانم"، والذي تعتبر من اقدم الممالك التي تأسست في تلك المناطق.1و3 و6 وقد بدأ الاسلام يظهر فيها مبكرا، لينتشر في القرن الحادي عشر5 و6 . وخاصة بعد ان اعتنق اغلب ملوكها الاسلام . وفي عهد ملكها "دوناما داباليمي" (1221م- 1259م)، اتسعت المملكة حتى شملت اغلب اراضي "تشاد" و"فزان" . كما توسعت حتى وصلت حدودها، في فترة من الفترات، من النيجر غربا الى واداي شرقا. ثم ضعفت مع حلول القرن الرابع عشر، بسبب النزاعات الداخلية والاطماع الخارجية . وقد ارهقتها بالذات، الحروب الطاحنة ضد قبائل "البولالا"، وهم اخلاط من عرب وتشاديين،6 كانوا يقطنون بجوار بحيرة تعرف ببحيرة "فتري"6، وقد صمموا على طرد آل "سيف" من المنطقة، فقامت بينهم حروب طويلة، قُتل خلالها اربعة من ملوك "كانم"، استطاعت قبائل "البولالا" بعد ذلك، وفي عام 1396م تقريبا، ان تطرد آل "سيف" وتستولي على مدينة "جنة" عاصمة "كانم"1و3 و6.







 
 
افتراضي Re: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 07-06-2006, 21:24   رقم المشاركة [2]

 
مصطفى بابكر
صاحب قلم
 
 

التسجيل : Mar 2005 رقم العضوية : 155 المشاركات : 1,111 عدد النقاط : 10

 

مصطفى بابكر is on a distinguished road


مصطفى بابكر غير متصل
 


مملكة البورنو


هرب آل "سيف" اثر هزيمتهم امام "البولالا"، واستقروا في منطقة "البورنو"، التي تقع غرب بحيرة تشاد (شمالي شرقي دولة نيجيريا اليوم)، وطردوا منها قبائل "الصاو"، وأسسوا فيها مملكة عُرفت بمملكة " البورنو". 1و3 و6

مملكة كانم- البورنو


بعد تأسيس مملكة "البورنو"، قرر آل "سيف" استرداد "كانم"، فاعلنوا الحرب على قبائل "البولالا"، مرة اخرى، وتم لهم النصر، في عهد علي دوناما (1472-1504م)، واستردوا "كانم"، وضموها الى مملكة "البورنو"، وأسسوا مملكة جديدة، عُرفت بمملكة "كانم- البورنو"، وقد تم ذلك في اوائل القرن السادس عشر. 1و2 و3 و6 و18

بلغت مملكة "كانم- البورنو"، أوج مجدها، في عهد"ادريس الونة"، الذي كان يُعرف، باسم ادريس الثالث(1571-1603م)، والذي وسع من دائرة اتصالاته بالعالم، وخاصة بدول شمال افريقيا، ووطد علاقاته مع "طرابلس" والدولة "العثمانية"، فتقدمت المملكة في عهده، علميا واقتصادياًُ وعسكريا، كما عم فيها الامن والامان والسلام.


ثم فقدت المملكة الاستقرار، بعد موته، وعمت بدلا من ذلك، الاضطرابات وانتشرت الفوضى، ووصلت المملكة الى حالة من الضعف الشديد. وفي اوائل القرن التاسع عشر، تعرضت "البورنو" الى غزو "الفولاني"، بقيادة "عثمان فودي"، وظلت "كانم" منفصلة عن "البرنو" . ثم اضطرت في 1810م، الى تنصيب ملك من خارج آل "سيف"، هو الشيخ "محمد الكانمي"، وذلك لاول مرة، منذ تأسيس المملكة (عام 800م)، واستطاع الشيخ "محمد الكانمي" ان يوقف زحف الفولاني، ثم استمرت المملكة في الضعف الى ان ضمها الامير "رابح" في 1893م.1 و3 و6 و18 الذي سنتحدث عنه لاحقا.


مملكة واداي


هاجرت قبائل "التنجور" في القرن الـخامس الهجري، الى الشمال، بسبب زحف بني هلال على مناطقهم، واستقروا في منطقة "واداي" شرق تشاد. استمرت سيطرة "التنجور" على المنطقة الى ان دخلها الاسلام في القرن العاشر الهجري (بين 1615م و1621م)، فقام الملك "عبد الكريم بن يامي"، بطرد "التنجور"، والملك "عبد الكريم بن يامي" يعتبر اول ملك من ملوك "واداي" يعتنق الاسلام.


ثم اصاب المملكة ضعف شديد بسبب التنازع الداخلي بين افراد الاسرة الحاكمة، حتى خضعت، في احد عهودها، الى "دارفور"، ثم استقلت عنها . كما شهدت ازدهارا كبيرا في عهد الملك "صابون"(1805-1815م)، الذي وطد علاقاته، هو الاخر، بدول شمال افريقيا، واستخدم طرقا تجارية جديدة، تمر بـ "بنغازي" و"الكفرة" و"انيدي"، مما ادى الى انتعاش التجارة، انتعاشا كبيرا. 1و 3 و6

وتولى، بعد الملك "صابون"، اخوه، "محمد شريف صالح" (ورد في بعض المراجع انه فُرض على واداي من قبل دارفور)، الذي بنى علاقة متينة مع الحركة السنوسية، في عهد مؤسس الحركة، عندما التقيا في مكة، وفي عهد "محمد المهدي السنوسي" ايضا (رحمهما الله). وانتشرت الحركة، وسادت في "واداي"، وتم تعيين مندوب خاص بالسنوسية في "ابشة" عاصمة "واداي"، بناء على طلب من احد سلاطين "واداي" 2و6و7 . وتوج هذا التعاون، او بالاحرى، هذا الترابط، بالجهاد ضد فرنسا، فعندما اعتدت فرنسا على تشاد، قاومتها الزوايا السنوسية مقاومة شديدة، وكان شيخ الشهداء "عمر المختار"، من ضمن الذين جاهدوا في تشاد، كما جاهدت قبائل ليبية عديدة، لنفس السبب. ثم ضم الامير "رابح" المملكة اليه.


مملكة الباقرمي


تأسست مملكة "الباقرمي"، في الجنوب الشرقي من بحيرة تشاد، عام 1513م تقريبا، وفي عهد ملكها "عبد الله الرابع" (1568م-1598م)، اصبح الاسلام دين المملكة، ثم عم الاسلام المملكة في عهد سلطانها "الحاج محمود الامين" (1751-1785م).3 و4 و13 و18


وفي اوائل القرن التاسع عشر، اصاب المملكة ضعف، اضطرها الى الاستنجاد بمملكة "واداي"، ثم خضعت في 1806م الى مملكة "واداي"، خضوعا تاما، ثم الى "كانم" في عهد الشيخ محمد الكانمي، ثم تحررت عام 1848م، وتعرضت للغزو من "واداي" عام 1870م، وانتهت، بان ضمها الامير "رابح" في1892م، وبقيت تحت سيطرته الى ان دخلها الفرنسيون عام 1900م.1 و3 و6 و18


الامير رابح


اصدر خديوي مصر في 1879م قراراُ، عزل بموجبه "الزبير باشا"، حاكم منطقة "بحر الغزال"، التابعة لمصر في ذلك الوقت . ووضعه، بعد عزله، تحت الاقامة الجبرية، وعين بدلاً منه ايطاليا يدعى "جيسي"1 . استنكر انصار "الزبير باشا" هذه الاجراءات، وخاصة ابنه "سليمان"، الذي صمم على الانتقام لابيه، لكنه، قُُتل قبل ان يتمكن من ذلك . فتولى القيادة من بعده، رجل من اتباع الزبير يسمى "رابح"، (ورد ذكره في بعض المصادر كاحد عبيد الزبير، وورد في مصادر اخرى كاحد اتباعه، وورد اسمه في مصادر غيرها كسلطان وتاجر وامير)، استطاع "رابح" ان يُعيد تنظيم قوات الزبير، ويعدها للقتال اعداداً جيداً، ثم يقودها من انتصار الى اخر، عبر سلسلة حروب وغزوات شنها على الامارات والممالك التي تحدثنا عنها.1 و3 و7 و8 و9. واستمرت غزوات رابح من منطقة الى اخرى، ومن مملكة الى اخرى، لمدة ثلاثة عشر عاما (1879م- 1892م) تقريبا، استطاع ان يضم خلالها ممالك "كانم"، و"بورنو" و"واداي" و"الباقرمي" في الفترة من 1891م الى 1893م، مما اثار حفيظة وتخوف وقلق فرنسا التي كانت تراقب تقدم "رابح"، وانتصاراته واتساع رقعة نفوذه بحذر وقلق شديدين، ففرنسا كانت تنوي ضم الممالك التي استولى عليها "رابح"، الى مستعمراتها الافريقية، لانها كانت تعتبرها جزءا من مناطق نفوذها.1 و3 و7 و8 و9







 
 
افتراضي Re: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 07-06-2006, 21:26   رقم المشاركة [3]

 
مصطفى بابكر
صاحب قلم
 
 

التسجيل : Mar 2005 رقم العضوية : 155 المشاركات : 1,111 عدد النقاط : 10

 

مصطفى بابكر is on a distinguished road


مصطفى بابكر غير متصل
 


وصول فرنسا


كانت فرنسا تحتل، اثناء تقدم "رابح"، وقبل التصادم به، العديد من الدول الافريقية، منها ثلاث دول قريبة من تشاد هي "افريقيا الوسطى"، التي كانت تُعرف في ذلك الوقت باسم "اوبانغي- شاري"، (وهما نهران سميت بهما المنطقة)، والكونغو (وقد كانت تُعرف باسم مويان كونغو) و"الغابون". واطلقت فرنسا على هذه المستعمرات الثلاث، اسم "افريقيا الاستوائية الفرنسية"، وهي المستعمرات، التي تقدمت منها القوات الفرنسية لاحتلال تشاد . وكان لفرنسا، قبل احتلال تشاد بكاملها، تواجد في جزء كبير من جنوب تشاد.19 و20 و21


كما تواجدت فرنسا، ايضا، وقبل احتلالها لتشاد، في دول افريقية عديدة منها: الجزائر(1830م)، وتونس (1881م)، وساحل الذهب (1885م)، ومدغشقر(1895م)، والمغرب (1912م).


لقد كانت فرنسا تخطط لاحتلال تشاد وفزان، لعدة اسباب، منها: توفير الايدي العاملة لفرنسا، لبناء مستعمراتها في افريقيا، والاستيلاء على زراعة القطن في جنوب تشاد، لدعم الصناعات القطنية في فرنسا، وايقاف المد الاسلامي، الذي اخذ يتزايد في افريقيا، مما شكل عقبة امام مخططات فرنسا، لعزل افريقيا عن الاسلام، وتحويلها الى قارة نصرانية يسهل السيطرة عليها بسهولة، بالاضافة الى حماية وتأمين الطرق المؤدية الى مستعمراتها في الشمال الافريقي، حتى لا تستخدم لتمويل المقاومة ضد فرنسا في الجزائر.


لهذه الاسباب، كانت فرنسا تخطط لاحتلال "تشاد" و"فزان"، ولهذه الاسباب كانت فرنسا تراقب نشاط الدعاة ونشاط الحركة السنوسية، وتراقب تقدم رابح، ولذلك ايضا، كان الصدام بين قوات"رابح" والقوات الفرنسية، امرا لا مفر منه، فاندلع اول صدام بينهما في1899م، وحقق "رابح" في هذا الصدام، انتصارات كبيرة، خاصة في المعارك الاولى، بالرغم من الدعم الذي تحصلت عليه فرنسا من سلطان "باقرمي"، الذي تحالف في ذلك الوقت مع القوات الفرنسية بسبب تهديد الامير "رابح" لمملكته.


ارسلت فرنسا اثر هزيمتها في المعارك الاولى، ثلاث حملات عسكرية، اصطدمت مع قوات "رابح" في معركة رئيسية عُرفت بـمعركة " قُصري" او "كوسري"، وهو اسم المدينة التي جرت المعركة فيها او على مشارفها(تقع مدينة كوسري اليوم في الكاميرون)، وجُرح الامير "رابح" في هذه المعركة التي جرت في ابريل 1900م، ثم مات متأثراً بجراحه. كما قُتل، في نفس المعركة، اثنان من جنرالات فرنسا، يدعى احدهما الجنرال "لامي"، وهو الجنرال الذي سُُميت على اسمه عاصمة تشاد (فورت لامي) اي قلعة لامي، ثم سميت منذ 1973م بـ"انجامينا" . وبعد مقتل الامير "رابح"، تولى القيادة ابنه "فضل الله"، وحقق انتصارات عديدة قبل ان يُقتل عام 1909م، ثم واصلت قوات "رابح" القتال، بعد مقتل "فضل الله"، حتى عام 1911م، أي بعد موت رابح وابنه بعامين.1 و3 و6 و7 و9


وهكذا، تكون قوات رابح، وقوات ابنه من بعده، قد قاتلت لمدة عشرين عاماً تقريبا، انتصرت خلالها على جميع الممالك والامارات، وضمتها تحت لواء واحد، ثم قاتلت (قوات رابح) القوات الفرنسية، لمدة قاربت التسع سنوات، حققت اثناءها انتصارات رئيسية، ثم انتصرت فرنسا، فوقعت مع حلول1911م، جميع الممالك ومعظم الاراضي التشادية، تحت سيطرتها . وبالرغم من ان الدفعات الاولى للقوات الفرنسية قد وصلت إلى تشاد عام1892م، الا انها لم تتمكن من السيطرة التامة على البلاد إلا عام 1918م، اي بعد ما يقارب من الستة والعشرين عاما. وكان الشمال اخر المناطق التي وقعت تحت السيطرة الفرنسية.

والحقت اغلب مناطق تشاد في 1910م، بمستعمرة "اوبانقي- شاري" (افريقيا الوسطى حاليا)، فاصبحت "اوبانقي - شاري- تشاد"، مستعمرة واحدة، تابعة اداريا الى "افريقيا الاستوائية الفرنسية" (اي "افريقيا الوسطى" و"الكونغو" و"الغابون"). ثم فُصلت تشاد في 1920م عن "اوبانقي- شاري"، واصبحت مستعمرة في حد ذاتها، تدار من مدينة "بانقوي" بـ "افريقيا الوسطى"، حتى عام 1946م، حيث عينت فرنسا حاكماً عاماً للمستعمرات، اتخذ من "برازفيل" مقرا لادارة المستعمرات الاربعة.19 و20

اهتمت فرنسا بالجنوب التشادي، اهتماماً خاصاً، فاق اهتمامها بالشمال والوسط، فقد رأت ان منطقة الجنوب مهيئة "للفرنسة"، اكثر من غيرها من المناطق، وذلك بسبب انتشار الاسلام في الشمال من جهة، وفقره من جهة اخرى، مما يجعل منه عبئا اقتصاديا على فرنسا. ليس ذلك فحسب.. بل ان هناك سببا اخر يجعل من احتواء الشمال، اكثر صعوبة من احتواء غيره من المناطق، ان لم يكن احتواؤه من المستحيلات، وهو ان لأهل الشمال امتدادا سياسيا وعرقيا ودينيا وتاريخيا مع العرب والمسلمين، فهم يميلون الى التعامل والتعاون والارتباط بالعرب والمسلمين، اكثر مما يميلون الى الارتباط مع فرنسا والجنوب.


وقد ظهراهتمام فرنسا بالجنوب عمليا، في بناء المدارس، والسماح لاهل الجنوب بالالتحاق بالجيش الفرنسي، ودعم وتشجيع زراعة القطن، وتأسيس انظمة واجهزة ادارية حديثة لم تشهدها باقي مناطق تشاد، مما ادى الى توفير الكفاءات العلمية والادارية والسياسية من الجنوبيين، كما ادى كذلك الى تفوق الجنوب اقتصاديا وعسكريا. كانت هذه المحاباة، التي وجدت لها فرنسا الف مبرر ومبرر، من اهم الاسباب التي ادت الى اتساع الهوة بين اهل تشاد، والى زيادة الاحساس بالظلم لدى اهل الشمال والوسط.


ولم تتوقف ممارسات فرنسا على مجرد التحيز للجنوب، بل مارست الارهاب ضد المسلمين، والغت القوانين الاسلامية، ومنعت استخدام اللغة العربية، ودمرت الاثارالاسلامية التي خلفتها الامارات والسلطنات والممالك الاسلامية التي تحدثنا عنها، واحرقت المساجد والخلاوي، والمدارس القرآنية، ونشرت الفجور، والانحلال، والفساد، والخمور، والمخدرات، وقتلت العلماء والفقهاء. بل جمعت في مذبحة واحدة، 400 عالم وفقيه وطالب علم، احضرتهم القوات الفرنسية، من مختلف المناطق في تشاد، وجمعتهم في مدينة "ابشة"، العاصمة الدينية لتشاد، وقتلتهم جميعا بالسواطير، وقد عُرفت هذه المذبحة، بمذبحة "كبكب"، اي "الساطور" باللغة التشادية.3


كما لم تسمح فرنسا للتشاديين، بممارسة العمل السياسي، الا من خلال احزاب سياسية، تأسست في فرنسا، وافتتحت لها فروعا في تشاد، ويبرز من بين هذه الاحزاب، الحزب "الراديكالي التقدمي"، والحزب "الاشتراكي"، وحزب "اوديت".6


وعندما هُزمت فرنسا في 1940م، امام المانيا في الحرب العالمية الثانية، عقد الجنرال الفرنسي "بيتان" هدنة مع "المانيا"، قُسمت فرنسا، بناء عليها، الى دولتين واحدة في الجنوب، وعاصمتها مدينة "فيشي" ويحكمها الجنرال "بيتان"، والثانية في الشمال، يحتلها ويحكمها الالمان، وعاصمتها "باريس".


عارض الجنرال " شارل ديغول" هذه الهدنة، وانشأ اللجنة الوطنية الفرنسية،التي تحولت فيما بعد، الى حكومة في المنفى، اتخذت من "لندن" في البداية مقرا لها، ثم انتقلت عام 1943م الى الجزائر. وسميت هذه الحركة بحركة "فرنسا الحرة"، وهي حركة رفض ومقاومة ومعارضة، انضم اليها، كل من رفض الاحتلال الالماني، وكل من رفض هدنة "بيتان"، وحكومته واستسلامه للالمان. ولاقت هذه الحركة تاييدا شعبيا واسعا، داخل وخارج فرنسا، وخاصة من قبل قطاع كبير من الجيش الفرنسي المنتشر في المستعمرات الفرنسية، وشاركت حركة "فرنسا الحرة" في الحرب بجانب الحلفاء ضد المحور في ليبيا ومصر، كما حاربت الايطاليين في اثيوبيا، واصطدمت بالقوات الفرنسية التابعة للجنرال" بيتان"، او لحكومة "فيشي" في سوريا ولبنان.19 و20 و21



وعندما انتصر الحلفاء على المحور، في 1943م، عاد الجنرال ديغول الى فرنسا كبطل قومي. واعتبرت حركته حركة تحررية وطنية، بينما اعتبر الجنرال" بيتان" وحكومته واعوانه، من الخونة الذين تعاملوا مع العدو الالماني.



انحازت اغلب المستعمرات الافريقية الفرنسية، بما في ذلك "تشاد"، الى جانب "فرنسا الحرة"، وكان لـ "فيليكس ايوي" الحاكم الاستعماري لتشاد، دور رئيسي، في اتخاذ تشاد لمثل هذا الموقف. كما تحولت اراضي افريقيا الاستوائية، بصفة عامة، الى مسرح لنشاطات فرنسا الحرة ومركز لقواتها المسلحة.



ثم اصبح للمستعمرات، حسب دستورالجمهورية الرابعة (1946م-1958م)، الحق في انتخاب مجلس وطني محلي، والحق في اختيار ممثل ينوب عن كل مستعمرة في المجلس الوطني الفرنسي، في باريس . وبناء على هذاالدستور سمحت فرنسا بانتخاب اول مجلس وطني نيابي في تشاد، في عام 1946م . وعندما تولى الجنرال "ديجول" رئاسة الوزارة في 1958م، شارك في اعداد دستور جديد، عُرف بدستور "الجمهورية الخامسة"، مُنحت المستعمرات الفرنسية، بناء عليه، حرية الاختيار بين الانفصال والاستقلال عن فرنسا، مع ايقاف المساعدات الفرنسية فورا، وبين الارتباط بفرنسا والبقاء ضمن الاتحاد او المجموعة الفرنسية، مع استمرار المساعدات، والحصول على الحكم الذاتي كخطوة متقدمة نحو الاستقلال الكامل. واختارت جميع المستعمرات (ما عدا غينيا) البقاء ضمن الرابطة او المجموعة الفرنسية بما في ذلك "تشاد" . ثم تحصلت تشاد في 1958م، على الحكم الذاتي، واختير "جبريل (غبريل) ليزبيت" رئيسا للحكومة الذاتية، وكان هذا الحكم الذاتي، محصورا، كما ذكرنا، ضمن المجموعة الفرنسية وفي ظل الدستور الفرنسي. 19 و20 و21 ولم يتحصل التشاديون، على هذا الحكم الذاتي، على طبق من فضة، كما قد يبدو، بل بعد تضحيات ومواجهات مريرة عبر عقود من المعاناة.







 
 
افتراضي Re: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 07-06-2006, 21:26   رقم المشاركة [4]

 
مصطفى بابكر
صاحب قلم
 
 

التسجيل : Mar 2005 رقم العضوية : 155 المشاركات : 1,111 عدد النقاط : 10

 

مصطفى بابكر is on a distinguished road


مصطفى بابكر غير متصل
 


وفي 11 اغسطس1960م، نالت تشاد استقلالها بالكامل، وانضمت في سبتمبر، من نفس العام، الى الامم المتحدة، كدولة مستقلة، تحت اسم "جمهورية تشاد".



و"جمهورية تشاد" اليوم هي احدى دول وسط افريقيا، تحدها شمالا ليبيا، وشرقا السودان، وغربا النيجر ونيجيريا والكمرون، ومن الجنوب افريقيا الوسطى، وتبعد عن البحر الابيض المتوسط مسافة 1500 كم تقريبا، وتفصل بين الصحراء الكبري ووسط افريقيا، وبين شمال ووسط افريقيا، وهي دولة داخلية لا تطل على بحر، ويبلغ عدد سكانها نحو9,253,493 مليون نسمة تقريبا (حسب احصائية 2003م)، كما تبلغ مساحتها 1284000كم2، فتاتي بذلك، في المرتبة الخامسة في القارة الافريقية من حيث المساحة (بعد السودان والجزائر وجمهورية الكنغو الديمقراطية وليبيا). ومن اهم المدن في تشاد: "انجامينا"، و"ابشة"، و"لارا"، و"فايا"، في الشمال، و"سار" و"مندو" في الجنوب. وتعتبر اللغة العربية واللغة الفرنسية، اللغات الرسمية في البلاد، كما ان الفرنك الافريقي (سيفا) هو العملة التشادية المعمول بها.



وتنقسم تشاد، اداريا، الى اربع عشرة محافظة (او مقاطعة ادارية) هي حسب الترجمة: "البطحة"، و"بلتين"، و"بوركو- انيدي- تبستي"، و"شاري- باغورمي"، و"قويرا"، في الجنوب، و"كانم"، و"لاك"، و"لوجون الشرقي"، و"لوجون الغربي"، و"مايو كبي"، و"شاري المتوسط"، و"واداي" و"سلامات او سلمات"، و"تانجيلي"، في الشمال، وربما تغيرت هذه التقسيمات الادارية الان، وحل محلها تقسيمات مختلفة.



كما تنقسم تشاد، الى ثلاث مناطق رئيسية هي: "شمال" و"وسط" و"جنوب"، يقطن الشمال والوسط مسلمون من العرب والتبو، وهم رحل فقراء، بينما يقطن الجنوب اهل "السارة" وهم مسيحيون، افضل اقتصاديا من اهل الشمال والوسط، وتعتبر هذه الفوارق العرقية والاقتصادية والدينية، هي الرحم الذي ولدت منه اغلب الحروب الاهلية في تشاد.



نالت تشاد استقلالها، كما ذكرنا، في اغسطس 1960م، لكن فرنسا، وكغيرها من الدول الاستعمارية، لم ترحل بالكامل، فقد تركت بعض قوّاتـها بحجّة الدفاع المشترك بين البلدين، وزرعت بذور الفرقة والشقاق، وفرضت على تشاد دستورا علمانيا، كما فرضت اللغة الفرنسية، كلغة رسمية، وتحكمت في اقتصاد البلاد.



ليس ذلك فحسب، بل نصبت رئيس الحزب التقدمي "فرانسوا تمبلباي"، رئيسا لتشاد، وهو مسيحي ينتمي الى قبائل "السارة" التي تقطن الجنوب . وقد ولد "تمبلباي" في 1918م، وعاش في الجنوب وتلقى تعليمه في "الكنغو برازافيل". وهو من التشاديين القلائل الذين نالوا الشهادة الثانوية اثناء او مع نهاية الحرب العالمية الثانية (1939م-1945م)، وعمل في1947م كمدرس، وساعد في تأسيس الحزب "التقدمي التشادي"، وهو فرع تشاد التابع لـ"التجمع الديمقراطي الافريقي"، واختير "تمبلباي" بعد 1952م، رئيسا للمجلس التشريعي للمنطقة، واصبح من قيادات الحزب "التقدمي التشادي"، ومثل تشاد في 1957م في المجلس العام لـ"افريقيا الاستوائية الفرنسية"، ثم اصبح في1959م، رئيسا للحزب "التقدمي التشادي"، ورئيسا لوزراء تشاد من 1959م الى 1960م، ثم اول رئيس لجمهورية تشاد في1960م، وقد غير "فرانسوا تمبلباي" اسمه من "فرانسوا" الى "ناقارتا" في اوائل 1970م.10 و17



حكم "تمبلباي" تشاد، حكما استبداديا، فاعلن في 1962م، قانون الطوارىء، والغى الاحزاب كلها، لكنه لم يلغ الحزب الذي كان يتزعمه، فاصبحت الدولة تدار في عهده، بنظام الحزب الواحد. كما اقصى اهل الشمال من ادارة البلاد، ومن المشاركة في السلطة، بل من المشاركة في الحياة السياسية بصفة عامة، وحاول ان يفرض على تشاد قسرا، عادات وطقوس وثقافات الجنوب. وقام بحملات اعتقال وقتل وقمع في اوساط المسلمين، وحكم على بعضهم باحكام قاسية، وصل بعضها الى السجن لمدة عشرين عاماً، مع الاشغال الشاقة، بتهمة زعزعة امن الدولة، كما قام عام 1965م بتصفية دموية للمسلمين قتل فيها ما يقارب من 500 مسلم.3 و18 وكان "تمبلباي"، بالاضافة الى القمع الذي كان يمارسه على المسلمين، يولي رعاية خاصة للجنوبيين وللمسيحيين، فقرب مواطنيه من اهل "السارة"، وولاهم شؤون البلاد، وقلدهم اهم وادق المناصب في الدولة.



وكانت فرنسا تؤيد "تمبلباي" لانها لا تريد ان يستحوذ اهل الشمال من العرب والمسلمين، على السلطة، فتعود البلاد الى ما كانت عليه قبل الغزو الفرنسي، بل تريد فرنسا، ان تحتفظ بتشاد في الدائرة الافريقية المسيحية الفرنسية. وربما كانت تتمنى، في نفس الوقت، ان يحقق "تمبلباي" توازنا سياسيا ما، يرضي، او يهديء على الاقل، جميع الاطراف في البلاد، ويضمن (هذا التوازن) لتمبلباي، السيطرة على زمام الدولة، فيحافظ بذلك على تشاد الموالية لفرنسا، ويحقق بالتالي الامن والامان والاستقرار.


لكن "فرانسوا تمبلباي" لم يبذل جهداً، في خلق شيء من التوازن، من اجل استمالة اهل الشمال، بل تجاهلهم نهائيا تقريبا، فتحول بذلك الى عنصر فرقة وشقاق.


لقد افتقد "تمبلباي" الحد الادنى من الحنكة والمرونة والذكاء، التي يحتاجها كل من اراد ان يتعامل مع متناقضات "تشاد"، فزادت حالة البلاد في عهده سوء، بسبب سياساته الرعناء وتعصبه وانحيازه الى منطقته وبني جنسه، وبسبب القمع الذي مارسه ضد التشاديين وضد المسلمين، وبسبب احتكاره للثروة، وفرضه لضرائب خيالية، كان يزيدها بصورة مستمرة على الناس، مما ادى الى انتشار الفقر والجهل، وتأجيج روح الثورة والتمرد . وفشل تمبلباي، ايضا، في تحقيق وعوده وطموحاته التي كان يعد بها . زد على ذلك، انه فشل في سياساته، بالرغم من تمتعه بتاييد "المجلس الوطني التشادي"، فاغلب اعضاء هذا المجلس كانوا من اهل الجنوب، ومن اهل "السارة" بصفة خاصة، بل زاد وضع تمبلباي سوءا عندما عارضه حتى بعض الجنوبيين المسيحيين، وبعض الاحزاب الاشتراكية والوطنية والقومية.16


وهكذا..


فشلت فرنسا في ايجاد الرجل الذي يلتف حوله التشاديون، ويحمي، في نفس الوقت، مصالحها، ويجعل من تشاد دولة تابعة لها . لقد فشل "تمبلباي" في تحقيق الحد الادنى من الاستقرار السياسي. وتحولت تشاد في عهده، الى ساحة تعج بالفوارق والمتناقضات والانقسامات العرقية والجهوية والاقتصادية، والجوع والفقر والجهل والاحساس بالاضطهاد والظلم . وكثرت، فوق كل ذلك، الحروب الاهلية التي مزقت البلاد واكلت الاخضر واليابس.



ورفض التشاديون من جانبهم، اسلوب "تمبلباي" في ادارة البلاد، فانطلقت المقاومة ضده بوسائل واساليب وانماط عديدة، يأتي على قمتها، تأسيس "جبهة التحرير الوطني التشادي"، او ما عُرف بـ "الفرولينات"، اختصارالاسمها باللغةالفرنسية.(Front de Liberation Nationale du Tchd)



والى اللقاء مع الفصل الثاني من كارثة تشاد، تحت عنوان "المقاومة.. وتأسيس الجبهة الوطنية لتحرير تشاد"، نتحدث فيه، باذن الله، عن المقاومة التشادية- التشادية، وتأسيس "الفرولينات"، ومقاومتها لحكومة "تمبلباي"، وبداية تدخل ليبيا في تشاد، والله ولي التوفيق.
http://www.libya-almostakbal.com/Min...dhli220406.htm







 
 
افتراضي مشاركة: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 07-06-2006, 23:55   رقم المشاركة [5]

 
الفيلسوف التشادي
صاحب قلم
 
 
 
الصورة الرمزية الفيلسوف التشادي
 
 

التسجيل : Oct 2005 رقم العضوية : 788 المشاركات : 1,232 عدد النقاط : 10

 

الفيلسوف التشادي is on a distinguished road


الفيلسوف التشادي غير متصل
 


نقل موفق اخي والكولو
جزيت خير الجزاء بارك الله فيك







توقيع الفيلسوف التشادي



؛؛أجعلو العلم عبادة وسبيلا للسعادة؛؛؛ إنما الد نياء شباب وكتابُ و إرادة؛
؛ أجعلو العلم أماما و صلاةوسلاما؛؛؛ وأبتغوالقربي به للــــــه حجاوقياما؛
إن من يحـــــــيا بلاعلــــــمٍ و إن صــــــلي وصـــــــــــــــاما
ناقص الدين وفي الدنياء مسلوب الارادة


 
 
افتراضي مشاركة: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 08-06-2006, 13:45   رقم المشاركة [6]

 
فساري
ضــوء شـرف
 
 

التسجيل : Oct 2005 رقم العضوية : 756 المشاركات : 69 عدد النقاط : 10

 

فساري is on a distinguished road


فساري غير متصل
 


شكرا لك أخي الغالي ولكلو على هذه المعلومات الرائعة والقيمة







 
 
افتراضي Re: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 08-06-2006, 14:33   رقم المشاركة [7]

 
مصطفى بابكر
صاحب قلم
 
 

التسجيل : Mar 2005 رقم العضوية : 155 المشاركات : 1,111 عدد النقاط : 10

 

مصطفى بابكر is on a distinguished road


مصطفى بابكر غير متصل
 


شكرا لكم جميعا وزادكم الله اجرا.







 
 
افتراضي مشاركة: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 08-06-2006, 20:29   رقم المشاركة [8]

 
bokrov666
فاكهة المنتدى
 
 
 
الصورة الرمزية bokrov666
 
 

التسجيل : Apr 2005 رقم العضوية : 203 المشاركات : 3,063 عدد النقاط : 10

 

bokrov666 is on a distinguished road


bokrov666 غير متصل
 


سلام ........................اشكرك على المجهود الكبير







 
 
افتراضي مشاركة: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 09-06-2006, 08:09   رقم المشاركة [9]

 
محمد الدزي
عمدة المنتدى
 
 
 
الصورة الرمزية محمد الدزي
 
 

التسجيل : May 2005 رقم العضوية : 237 الدولة : حيث يوجد الظلم !! المشاركات : 5,009 عدد النقاط : 10

 

محمد الدزي is on a distinguished road


محمد الدزي غير متصل
 


شكراً جزيلاً يا اخي الفاضل وال كالولو على هذه المعلومات القيمة والمهمة في التعريف عن التاريخ التشادي ونتظر منك المزيد يا أخي الفاضل







توقيع محمد الدزي

[y0utube] http://www.youtube.com/watch?v=NTWHwEy0vMQ[/y0utube]


 
 
افتراضي مشاركة: حرب تشاد.. الكارثة الكارثة
قديم 18-06-2006, 12:34   رقم المشاركة [10]

 
الاسمر
كاتب فعال
 
 

التسجيل : Apr 2006 رقم العضوية : 1509 المشاركات : 85 عدد النقاط : 10

 

الاسمر is on a distinguished road


الاسمر غير متصل
 


اولا اشكرك علي الموضع الجميل

ثانيا المشكله الاساسية التي توواجها جمهورية تشاد هي الاستعمار الفرنسي


لابد أن تتوحد الايادي لكي ينتصرو علي الاستعمار


ولاتحرمنا من جديدك

مع تحيااااااات

الاســــــمــــــرر







 
 
إنشاء موضوع جديد  موضوع مغلق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغارة الصليبية على تشاد مهدي التشادي سطور الضياء 20 04-03-2009 12:09
ما الذي تريده تشاد في علاقتها بالسودان !؟ outhman أدبيات السياسة 0 13-11-2008 19:54
منتخب تشاد مشواره الكامل في كأس cemac مباريات تاريخية محمد الدزي الفـــرائد 23 02-11-2008 12:21
ورقة تشاد ....! ابو عبدالله أدبيات السياسة 56 08-11-2007 18:10
نبذة عن جمهوريتنا الحبيبة تشاد الفيلسوف التشادي الــتاريخ والحضـــارة 12 11-06-2006 00:10

الساعة الآن 03:03 بتوقيت تشاد
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
  :: TRAIDNT FORUM ::
  عضو بمعهد ترايدنت   عضو بمعهد ترايدنت
www.11c11.com copy right
الأعلى الاتصال بنا
الاتصال بنا الأرشيف مجموعة ترايدنت العربية للتصميم والاستضافة والدعم الفني
  مجموعة ترايدنت العربية للتصميم والاستضافة والدعم الفني  
الأعلى مـــوقــــع  تــشــاد